فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 108

فهذا لا ينتفع، وقد ذكر النووي -رحمه الله- أن هذا مما يضر به، فيزهد في علم الشيخ، وهذا لربما أوقع الإنسانَ فيه الجهل أو الحرص الزائد، لكنه لا يستطيع الموصلة؛ الآن تصوّر طالبًا يحضر للدروس التي يحضرها بهذه الطريقة، خمسة دروس بهذه الطريقة، الليل والنهار وهو يحضّر!، هل سيستطيع المواصلة كل السنوات بهذه الطريقة؟! أبدًا، تجد ربع الكتاب الأول دائمًا عنده مظلم من الكتابة؛ حواشٍ كثيرة من الشروح، ويدرس الآن في [قطر الندى] وتجد الحواشي منقولة من [أوضح المسالك] ومن [شرح الأشموني] و [حاشية الخُضيري] ، وينقل من هذه الكتب في النحو، ولربما يثقل عليه هذا جدًا، ولكنه يتحمل ويتحمل، ثم يزهد فيما يسمع، ولا يلبث أن ينقطع، يقول: لماذا أحضر؟! وهذا أخطأ ..

* [1] العلم أيها الأحبة ليس بهذه الطريقة؛ العلم يؤخذ شيئًا فشيئًا، وعندما تأتي هذه المعلومة للطالب من غير أن يكون هذا الإنسان قد اطَّلع على الشروح فإن ذلك يكون أدعى لِعُلُوقها بقلبه.

ثم أيضًا إن الدراسة على الشيوخ تفتحُ المَغَاليق، ويُفتح عليه أمور بين يدي الشيخ -كما سيأتي-، وأيضًا يختصر عليه الزمان؛ الشيخ هو الذي يحضّر،

(1) بداية الجزء الثاني، رابط الدرس الصوتي: https://goo.gl/3 ywUV 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت