أما أنت فقد اختُصر لك ذلك، ويُقدَّم لك من العلم ما تحتاج إليه، وما يُقدَّم لك من العلم تفرح به وتأنسُ به وتُسَر، فوائد جديدة.
ولكن الصحيح في نظري -وأقوله بعد تجربة- أن يأخذ الإنسان الكتاب المختصر وينظر فيه قبل الدرس ويتأمل ويُدقّق النَّظر، ويستخرج الإشكالات، ويحأول أن يُجيب عنها، ثم بعد ذلك يُقيّد أو يُأشِّر على الأشياء التي لم يستطِع أن يُجيب عنها -الإشكالات-، ثم يأتي يحضر الدرس، لا يحضر خالي الذِّهن كما يفعل أكثر الطلاب وهو لا يدري أصلًا ما هو الموضوع الذي سيُشرح، هذا خطأ.
بل هو متصوِّر للمَتن، الشيخ سيشرح هذه المسائل، ثم يسمع الشرح ويُعلّق بما يحتاج إليه، وينظر في الإشكالات التي أورَدَها على نفسه وأجاب عنها؛ هل أجاب عنها الشيخ؟ وهل هو موافق لجوابه أم لا؟ ويختبِر بذلك ذِهنه. والمسائل التي ما أجاب الشيخ عنها، بعدما ينتهي الدرس يسأل، فإن شفاه ذلك اقتنع بالجواب، وإلا سأل غيره، فإن وجد وإلا رجع للكتب وبحث.
فتَعْلَق بِذهنِه ولا تخرُج منه -إلا ما شاء الله-، راجَعَها، ضَبَطَها.
فإذا رجع من الدَّرس راجع المتن مع التعليقات، ثم قرأ المقطع الجديد الذي سيُشرح في الدرس القادم بنفس الطريقة، وهكذا كل مرة، فإذا أنهى فصلًا