راجع الفصل كاملًا، وإذا أنهى بابًا راجع الباب بكامله، وإذا أنهى الكتاب راجع الكتاب بكامله.
أما الواقع فهو بخلاف ذلك تمامًا! يأتي الطلاب والواحد منهم خالي الذِّهن تمامًا، لا يدري ما الذي سيُشرح أصلًا، ويحضُر ولربما ذهنه هنا أو هناك، ثم بعد ذلك يرجع ولا عَهْدَ له بالكتاب!
فإذا كان يُختبر في هذا الكتاب، في أيام الاختبار راجع في أسبوع أو أسبوعين وكأنها أثقل عليه من الجبل، اسألوا طلاب الكليات الشرعية؛ عامَّتهم بهذه الطريقة، ولذلك يتخرَّج عامَّتهم بشهادة يُمكن أن يُقال أنه تخرَّج موظفًا أو كاتبًا أو نحو ذلك، عوَّام! إذا جلست معه أو سمعت أسئلته أو نحو ذلك تجدها أسئلة عوام، وهو متخرّج من كلية الشريعة؛ السبب هو هذا، يراجع في أسبوع.
وبعضهم يظن أنَّ هذا هو العلم الشرعي، وأنه يُحصَّل بهذه الطريقة، ولذلك بعضهم كان يَسْتكثِر أن يقضي أربع سنوات في كلية شرعيَّة، ويقول: أنا أستطيع أن أحفظ هذ المذكَّرات وأنا جالسٌ في البيت، وأدرس في كلية ثانية. ولهذا بعضهم خرج من الجامعة والتحق بكلية أخرى، وقال: أنا أستطيع أن أتواصل مع أحد الطلاب وهو يصوّر لي هذه المذكرات، أقرأها وأحصل على علامات أفضل من الطلاب!