هو فعلًا قد يحصل على علامات أفضل من الطلاب لكنه لن يكون طالب علم.
وهذه أمور حصلت، وأعرف من حصلت لهم وهم عوَّام الآن، هذا كلام من سنة 1408، كان يظن أن العلم الشرعي مذكّرات يحفظها أيام الاختبارات، فلماذا أجلس أربع سنوات؟! وهو يظن أن الوضع الطبيعي هو هذا، وهذا خطأ؛ العلم الشرعي أن تُعطي العلم كُلَّك فيُعطيَكَ بعضه، تَعْتَكِفُ عليه كلَّ الوقت، الليل مع النهار، وإلا لن تُحصِّل منه شيئًا ..
على كل حال، لا ينتقل من كتاب حتى يُتقِنَه، الشَّيخ محمد بن قاسم -رحمه الله- لو قرأتم في بعض ما كُتب عنه، كان يكتب كل ما يذكره الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-، يقول:"كنت أُقيِّد كُلَّ شيء"، حتى كان يكتب أن الشَّيخ توقَّف هُنا هُنَيْهَة، يقول:"وكان الشيخ يسمع صَرِيفَ قلمي فيتمهَّل أو يتوقَّف حتى أنتهي"، يقول:"ولا أكتب شيئًا إلا وفهِمْتُه"، أما نحن لأننا نأخذ العلم بالجُملة فتأتي أشياء كثيرة في العلم ربَّما ليست جُملًا وإنما هي مِن قَبِيل الفصول أحيانًا بكاملها وأبواب وما فهمناها!
تقول: (باب العلة في القياس- الوصف المناسب) ، يقول لك هذا أستاذ يدرّس أصول الفقه، يسأله أحد الطلاب عن مسألة، يقول له:"خُذها قاعدة: اسألنا عمَّا ندرس"!، هم يدرّسون بعض الأبواب ويتتابعون في دراستها، وباقي الأبواب لا تسأل الشيخ عنها!