فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 108

رحمه الله- يرى أن الأهم هو الفقه والنحو، ثم الحديث والأصول، ثم الباقي على ما تيسَّر، ثم يَسْتَشرِحُها، ويختار من الشيوخ

-كما سيأتي-.

هذا الذي ذكره من أنه يبدأ بالفقه والنحو؛ إنما هو بحسب نظره، وهذا ذكره جَمُعٌ من أعل العلم لا سيما في الفقه، ولكن المتخصّص في فن من الفنون غالبًا يدور حول فنه، ولهذا تجد المتخصص في الحديث يقول: يبدأ بالحديث، والمتخصص بالتفسير يقول: يبدأ بتفسير القرآن، وهكذا.

على كل حال فالنووي -رحمه الله- يرى أنه يفعل ذلك ويستشرح هذه المتون، ثم يطالع بعد ذلك الكتب الأوسعـ ويعلّق ما يراه من النفائس والفوائد مما قرأ أو سمع، فإذا كمُلت أهليته اشتغل بعد ذلك في التصنيف.

وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ينبّه إلى أن تعلُّم ما يتصل به وتدعو إليه حاجته مما يتعلق به من الأحكام أَوْلى من الاستزادة في حفظ القرآن؛ يعني عنده ما يُصلّي به، يحفظ جزء (عمَّ) مثلًا لكنه لا يعرف في الأحكام شيئًا، ما يعرف الطهارة والصلاة و .. ، فشيخ الإسلام يقول: إن تعلُّمه لما يحتاج إليه من هذه العلوم أولى من الاستزادة في حفظ القرآن.

فإذًا: نُفرِّق في أحوال الناس؛ فإذا كان عنده ما يكفيه من هذه العلوم فإنه يبدأ بحفظ القرآن عند شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت