المتقدمون من شعر القبائل، ومعظمُ شواهد الهُذليينَ في كتب التفسيرِ في هذا الديوان. [1] .
وهذا المصدر من أهم المصادر التي اعتمد عليها ابن قتيبة في «تأويل مشكل القرآن» و «غريب القرآن» ، والطبري في تفسيره «جامع البيان في تأويل آي القرآن» ، كما في قول ابن قتيبة: «وأنشد الفراء» [2] ، وقوله: «وأنشد أبو عبيدة» [3] .
وأما الإمام الطبري فيروي تلك المصنفات عن الرواة، في مثل قوله: «أنشدني بعض الرواة عن أبي عبيدة» [4] . ويقول: «وحُدِّثتُ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال: سَمعتُ أبا عمروٍ يقول في بيت زهير» [5] . وقال في موضع آخر: «وقد ذُكِرَ أَنَّ أَبا عمرو بن العلاء كان ينشد بيت زهير» [6] .
وينقل عن الفراء، في مثل قوله: «وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده» [7] . وقوله: «وذكر الفراء أن العرب تقول ... وأنشد في ذلك» [8] .
وكثيرًا ما يستشهد الطبري بشعر الشاعر مباشرة دون أن يسنده لأحد من الذين أخذ عنهم شعر هذا الشاعر، مثل قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3] [9] : «وقوله: {مَنَاصٍ} : مَفْعَلٌ مِن النَّوْصِ، والنَّوْصُ في كلام العرب: التأَخُّرُ، والمَنَاصُ: المَفَرُّ، ومنه قول امرئ القيس:
(1) انظر: مصادر الشعر الجاهلي 481 - 614، شرح شواهد الشافية 4/ 6.
(2) تأويل مشكل القرآن 213.
(3) غريب القرآن 33، 42.
(4) تفسير الطبري (هجر) 23/ 479، تفسير الطبري (هجر) 21/ 535 - 536.
(5) تفسير الطبري (هجر) 20/ 171 - 172.
(6) تفسير الطبري (شاكر) 11/ 545 - 546.
(7) تفسير الطبري (هجر) 19/ 93.
(8) تفسير الطبري (هجر) 22/ 400، وكلام الفراء في معاني القرآن 3/ 133، تفسير الطبري (هجر) 18/ 300.
(9) ص 3.