فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 950

ابن عطية في «المُحرَّر الوجيز»:

ذكر ابن عطية في فهرسة شيوخه، الذي ذكر فيه من تلقى عنهم من الشيوخ رواية أو إجازة، والمصنفات التي أخذها عنهم، فذكر أنه أخذ كتاب سيبويه، وديوان الحماسة لأبي تمام، ومختصر تفسير الطبري، ولذلك فإن شواهد ابن عطية لا تكاد تخرج عن شواهد هذه المصنفات [1] .

وهو يسند الشاهد أحيانًا للعلماء الرواة كابن الأعرابي، كما في قوله: «وأنشد ابن الأعرابي:

في كُلِّ مَا يومٍ وكُلِّ لَيلاهْ ... حتى يقولَ مَنْ رآهُ إِذْ رَاهْ

يَا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ مَا أَشقَاهْ [2] » [3] .

وربما يكون نقل هذه الأبيات عن كتب أبي الفتح ابن جني فقد رواها بسنده عن ابن الأعرابي [4] . حيث إن من مصادره كتب ابن جني كما سيأتي.

ويرجع كثيرًا لأبي عبيدة، كما في قوله: «و {خَوَّلْنَاكُمْ} [الأنعام: 94] [5] معناه: أعطيناكم، وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد بيت زهير:

هنالكَ إِنْ يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا ... وإِنْ يُسئلوا يُعطوا وإن يُيْسِروا يُغلوا [6] » [7] .

وهذه الأبيات منقولة من «مجاز القرآن» ، فقد رواها أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء [8] .

وعند تفسير قوله تعالى: {وَلَا الضَّالِّينَ (7) } [الفاتحة: 7] [9] ، وهو يتحدث

(1) انظر: فهرس ابن عطية 106، 114، 115، 116، 118، 141.

(2) هذا الرجز نسبه ابن جني لِدَلَمٍ أَبو زُغَيبٍ، كما في لسان العرب 4/ 395 (دلم) ، وهو في الخصائص 1/ 267 من غير نسبة عن ابن الأعرابي.

(3) المحرر الوجيز 5/ 177.

(4) الخصائص 1/ 267، 3/ 151.

(5) الأنعام 94.

(6) ديوان زهير 112، وانظر: شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 273.

(7) المحرر الوجيز 6/ 11.

(8) مجاز القرآن 2/ 188.

(9) الفاتحة 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت