فهرس الكتاب
«مَهِيل» يأتي على «مَهْيُول» ، وهاتان لغتان لقبيلتين من قبائل العرب، في اسم المفعول من ذوات الياء، ومجيئه صحيحًا، مثل مَبِيع يأتي مَبْيُوع، ومخيط يأتي مخيوط، وقد أَتموا ذوات الياء خاصة لِخفَّتِها [1] ، وعَدَّهُ بعضهم خطأً. [2]
من صور الاستشهاد اللغوي بالشعر الاستشهاد به لبيان اللغة الفصيحة في لفظة من الألفاظ التي وردت في القرآن، أو عرضت في أثناء التفسير. ومن أمثلة ذلك:
1 -ناقش الطبري عند قوله تعالى: {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي} [الأعراف: 150] [3] القراءات في قوله: {ابْنَ أُمَّ} فقال: «واختلفت القرأة في قراءة قوله: {ابْنَ أُمَّ} ، فقرأ ذلك عامةُ قَرَأَةِ المدينة وبعض أهل البصرة: {قَالَ ابْنَ أُمَّ} بفتح الميم، من الأَمِّ. [4] وقرأ ذلك عامة قرأة أهل الكوفة: {أُمِّ} بكسر الميم [5] من الأُمِّ» . [6]
ثم ذكر اختلاف النحويين في توجيه النصب والكسر مع إجماعهم على أنهما لغتان مستعملتان في العرب، وأنَّ مَنْ قرأ بفتح الميم فمرادٌ به النُّدبةُ [7] ، أي: يا ابن أُمَّاه. ومَن قرأ بكسرها فمرادٌ به الإضافة، ثم
(1) انظر: أمالي المرزوقي 50.
(2) انظر: درة الغواص 259، التصحيف والتحريف للصفدي 461.
(3) الأعراف 150.
(4) قرأ بفتح الميم نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم وأبو جعفر ويعقوب. انظر: السبعة 295، التيسير 113، النشر 2/ 272.
(5) قرأ بكسر الميم حمزة والكسائي وشعبة عن عاصم وابن عامر وخلف. انظر: الحاشية السابقة.
(6) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 128.
(7) النُّدْبَةُ اصطلاحًا هي نداءُ المُتَفَجَّعِ عليهِ أو المُتوجَّعِ منه بـ «وا» أو بـ «يا» . انظر: عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك لمحمد محي الدين عبد الحميد 4/ 49.