فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 950

عن قراءة من قرأ (الضَّأْلِين) [1] ، نقل ابن عطية عن ابن جني فقال: «قال أبو الفتح: وعلى هذه اللغة قولُ كُثَيّر:

إذا مَا العَوالي بِالعَبِيطِ احْمَأَرَّتِ [2]

وقول الآخر [3] :

وللأرضِ أَمَّا سُودُها فَتَجلَّلَتْ ... بَيَاضًا وأَمَّا بِيْضُهَا فادهأَمَّتِ [4] » [5] .

وهذا النقل من كتاب الخصائص لابن جني مع تصرف قليل [6] .

وينقل دون سندٍ عن كبار العلماء الرواة كأبي زيد الأنصاري في مثل قوله: «وأنشد أبو زيد» [7] . كما ينقل عن المقتضب للمبرد كما في قوله: «وذهب المبرد في باب التعجب من «المقتضب» إلى أن هذه الآيةَ تقريرٌ واستفهامٌ لا تعجب، وأن لفظة «أَصْبَرَ» بِمعنى اضطر وحبس، كما تقول: أَصْبَرْتُ زَيدًا على القتل ... قال: ومثله قول الشاعر [8] :

قُلتُ لَهَا أُصْبِرُهَا دَائِبًا: ... أَمثَالُ بِسْطَام بنِ قيسٍ قَليلْ [9] » [10] .

(1) هذه قراءة أيوب السختياني كما في إعراب القراءات السبع لابن خالويه 1/ 52، والمحتسب لابن جني 1/ 26

(2) البيت منسوب لكثير كما في الخصائص 3/ 148، ولم أجده في ديوانه، ولم ترد هذه اللفظة إلا في بيت آخر من قصيدة أخرى، يمدح فيه بشر بن مروان، هو:

وأنتَ ابنَ لَيْلَى خَيرُ قَومكَ مَشهَدًا ... إذا مَا احْمَأَرَّتْ بالعَبيطِ العَوَامِلُ

انظر: ديوانه 154، وانظر: حاشية محقق الخصائص 3/ 126 رقم (12) .

(3) هو كثير عزة.

(4) انظر: ديوانه 59.

(5) المحرر الوجيز 1/ 88 - 89، 5/ 18.

(6) انظر: الخصائص لابن جني 3/ 148.

(7) المحرر الوجيز 8/ 62.

(8) هو الحطيئة.

(9) رواية الديوان:

قلتُ لَهَا أَصْبِرُها صَادِقًا ... وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَريفٍ قَليلْ

ومعنى أَصْبِرُهَا: أي أَحلفُ لَها يَمينَ صَبْرٍ، أي يَمينَ حَبْسٍ، يُحبس على اليمين حتى يحلف. انظر: ديوانه 297.

(10) المحرر الوجيز 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت