فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 950

أَفْرَحُ أَنْ أُرْزأَ الكِرامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْدًا شَصائِصًا نَبَلا! [1] ». [2]

والبيت الذي ذكره الزمخشري يُستشهدُ به على حذفِ أَلفِ الاستفهام في «أَفْرَحُ» ، وقد ذكر البطليوسيُّ أنَّهُ حَسُنَ الحذفُ في هذا البيتِ لِما في الكلامِ من دليلٍ عليهِ [3] ، أَمَّا ابن خالويه فذكرَ أَنَّه مِمَّا حُذِفَ ولا دلالةَ عليه، فقال: «أراد: أأفرح؛ لأنه إِنَّما يَجوزُ حذفها إذا كان بعدها «أَم» ، لأَنَّ «أم» تدل عليها». [4]

4 -وقال الطبري عند كلامه عن قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10) } [الروم: 10] [5] : «وإنْ جعلتَ العاقبةَ الخَبَر نصبتَ، فقلتَ: ثُمَّ كان عاقبةَ الذين أَساؤوا السُّوأى، وجعلتَ السُّوأى هي الاسم، فكانت مرفوعةً، وكما قال الشاعر [6] :

لقَدْ عَلِمَ الأَقوامُ ما كانَ دَاءَها ... بثِهلانَ إِلَّا الخزيَ مِمَّن يَقُودُها [7]

ورُويَ أيضًا:

.ما كانَ دَاؤُها ... بِثَهلانَ إِلَّا الخِزيَ

نصبًا ورفعًا على ما قد بَيّنتُ، ولو فعل مثل ذلك مع «أَن» كان جائزًا، غير أَنَّ أفصحَ الكلامِ ما وصفتُ عندَ العَربِ». [8]

(1) الشاهد لحضرميِّ بنِ عامرٍ الأَسديِّ. معنى البيت: هَلْ أفرحُ بِمَوتِ إِخوتي الكرام، لأَرِثَهم؟ يقول ذلك منكرًا على من زعم ذلك. والذَّوْدُ ما دون العَشْرِ من الإبل، والشَّصائِصُ: التي لا أَلبانَ لها، واحدتُها شَصُوص، والنَّبَلُ الصغار والكبار، وقيل: هي نُبلا جَمعُ نُبْلَة وهي العَطيَّةُ. انظر: البيان والتبيين 3/ 315، أدب الكاتب 209، أمالي القالي 1/ 67، خزانة الأدب 3/ 429.

(2) الكشاف 3/ 264.

(3) الاقتضاب للبَطَليوسيِّ 361.

(4) ليس في كلام العرب 352.

(5) الروم 10.

(6) لم أعرفه.

(7) انظر: الكتاب 1/ 50، المحتسب 2/ 116، شرح المفصل لابن يعيش 7/ 96.

(8) تفسير الطبري (هجر) 6/ 122 - 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت