فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 820

وقاعدة أو تكون قبلها ألف نحو سعلاة وعزهاة واللام في كلتا ساكنة كما ترى فهذا وجه

ووجه آخر وهو أن علامة التأنيث لا تكون أبدا وسطا إنما تكون آخرا لا محالة وكلتا اسم مفرد يفيد معنى التثنية بإجماع من البصريين فلا يجوز أن تكون علامة تأنيثه التاء وما قبلها ساكن وأيضا فإن فعتل مثال لا يوجد في الكلام أصلا فيحمل هذا عليه فإن سميت بكلتا رجلا لم تصرفه في قول سيبويه معرفة ولا نكرة لأن ألفها للتأنيث بمنزلة ألف ذكرى وتصرفه نكرة في قول أبي عمر لأن أقصى أحواله عنده أن يكون كقائمة وقاعدة وعزة حمزة

وأما إبدالهم التاء من الياء لاما فقولهم ثنتان ويدل على أنه من الياء أنه من ثنيت لأن الاثنين قد ثني أحدهما على صاحبه وأصله ثني يدل على ذلك جمعهم إياه على أثناء بمنزلة أبناء وآخاء فنقلوه من فعل إلى فعل كما فعلوا ذلك في بنت فأما التاء في اثنتان فتاء التأنيث بمنزلتها في ابنتان تثنية ابنة وإنما ثنتان بمنزلة بنتان واثنتان بمنزلة ابنتان

وأبدلوا التاء أيضا من الياء لاما في قولهم كيت وكيت وذيت وذيت وأصلهما كية وذية وقد نطقت بذلك العرب فقالوا كان من الأمر كية وكية وذية وذية ثم إنهم حذفوا الهاء وأبدلوا من الياء التي هي لام تاء كما فعلوا ذلك في ثنتان فقالوا كيث وذيت فكما أن الهاء في كية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت