فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 820

نحو ضاربت وقاتلت فلما ذكرت لك من حال إذا هذه وأن معناها المفاجأة والموافقة ووقوع الأمر مسببا عن غيره ما جاز أن يجازى بها

ويزيد حالها في ذلك وضوحا لك ما أنشدناه أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان عن الأصمعي عن أبي عمرو أن شيخا من أهل نجد أنشده

( استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير )

( وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير )

فهذا كقولك بينما المرء في الأحياء مغتبط عفته الأعاصير فوقوع الفعل في موضع إذا يؤكد عندك جواز وقوعها جوابا للشرط لأن أصل الجواب أن يكون بالفعل ليعادل به الفعل الذي قبله إذ كان مسببا عنه والعلل بيننا والأسباب لا تتعلق بالجواهر إنما تتعلق بالأعراض والأفعال فكما كانت عبرة إذا في هذا البيت الذي أنشدناه وفي غيره مما يطول الكتاب بذكره عبرة الفعل فكذلك قوله ( إذا هم يقنطون ) يكون أيضا عبرته قنطوا فافهم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت