فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 820

أن هناك وما بعد أن لا يجوز أن يعمل فيما قبلها لامتناع تقديم الصلة أو شيء منها على الموصول ألا تراهم كيف تخيلوا أن التقدير قل أتأمروني أن أعبد غير الله ولولا أنهم قد أنسوا بحذف أن من الكلام وإرادتها لم استقبحوا انتصاب غير بأعبد فهذا شرح الفاعل والمبتدأ وما لم يسم فاعله

فأما خبر المبتدأ فلا يلزم أن يكون اسما محضا لأن الجمل تقع هناك وقوعا حسنا مطردا وهذا في خبر كان أحسن منه في خبر إن لأنك قد استوفيت بكان واسمها لفظ الفعل والفاعل ولم تستوف بإن واسمها إلا لفظ الفعل والمفعول لأن اسم كان مشبه بالفاعل واسم إن مشبه بالمفعول إلا أنه جاز في خبر إن أن يكون جملة وغير اسم محض من حيث كان خبر المبتدأ في المعنى فكما جاز أن يكون خبر المبتدأ غير اسم محض وجملة جاز أيضا في خبر إن إلا أنه في خبر إن ليس في حسن خبر المبتدأ لأن المبتدأ اسم مرفوع فقد حصل معك شبه الفاعل واسم إن وأخواتها منصوب فإذا جعلت الخبر غير اسم محض فقد أخليت العقدة من اسم مرفوع فأما اسم كان فجعلك إياه غير اسم محض أقبح من فعلك ذلك بخبر إن وذلك أن اسم كان أشبه بالفاعل من خبر إن ألا ترى أنه يباشر كان مباشرة الفاعل لفعله ويضمر في الفعل كإضمار الفاعل وذلك نحو كنت أخاك كقولهم ضربت أخاك وخبر إن لا يباشر إن ولا يضمر فيها فلم يقو في شبه الفاعل قوة اسم كان في ذلك

فقد صح بما قدمنا أن كاف الجر قد تكون مرة اسما ومرة حرفا فإذا رأيتها في موضع تصلح فيه أن تكون اسما وأن تكون حرفا فجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت