فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 820

فيها الأمرين وذلك نحو قولك زيد كعمرو فقد تصلح أن تكون الكاف هنا اسما كقولك زيد مثل عمرو ويجوز أن تكون حرفا كقولك زيد من الكرام فكما أن من حرف جر وقع خبرا عن المبتدأ فكذلك الكاف تصلح أن تكون حرف جر فإذا قلت أنت كزيد وجعلت الكاف اسما فلا ضمير فيها كما أنك إذا قلت أنت مثل زيد فلا ضمير في مثل كما لا ضمير في الأخ ولا الابن إذا قلت أنت أخو زيد وأنت ابن زيد

هذا قول أصحابنا وإن كان قد أجاز بعض البغداديين أن يكون في هذا النحو الذي هو غير مشتق من الفعل ضمير كما يكون في المشتق فإذا جعلت الكاف في قولك أنت كزيد حرفا ففيها ضمير كما تتضمن حروف الجر الضمير إذا نابت عن الأفعال في قولك زيد من الكرام ومحمد على الفرس

واعلم أنه كما جاز أن تجعل هذه الكاف فاعلة في بيت الأعشى وغيره فكذلك يجوز أن تجعل مبتدأة فتقول على هذا كزيد جاءني وأنت تريد مثل زيد جاءني وكبكر غلام لمحمد فإن أدخلت إن على هذا قلت إن كبكر غلام لمحمد فرفعت الغلام لأنه خبر إن والكاف في موضع نصب لأنها اسم إن وتقول إذا جعلت الكاف حرفا وخبرا مقدما إن كبكر أخاك تريد إن أخاك كبكر كما تقول إن من الكرام زيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت