فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 820

فأمرك هو خبر يقين لأنه قد أضافه إلى ذلك وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبرا عنه قال سيبويه سمعنا فصحاء العرب يقولونه فكيف جاز أن يحذف الخبر واللام في أول الكلام وقد شرطت على نفسك أن الحذف لا يليق بالتوكيد

فالجواب أن هذه الكلمة ليس كل العرب يقولها كما قال سيبويه وقال أيضا أبو الحسن لم أسمع هذا من العرب وإنما وجدته في الكتاب ووجه جوازه على قلته طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصر ألا ترى إلى ما حكاه الخليل عنهم من قولهم ما أنا بالذي قائل لك شيئا ولو قلت ما أنا بالذي قائم لقبح فأما قول الشاعر

( لم أر مثل الفتيان في غير الأيام ... ينسون ما عواقبها )

فالوجه أن تكون ما استفهاما وعواقبها الخبر كقوله تعالى ذكره ( وما أدراك ما الحطمة ) أي ما أدراك أي شيء الحطمة فكأنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت