فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 820

أيضا صورة الهمزة المحققة التي في أحمد وإبراهيم وأترجة إلا أن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة فصورتها وصورة الهمزة المتحركة واحدة وإن اختلف مخرجاهما كما أن النون الساكنة في نحو من وعن والنون المتحركة في نحو نعم ونفر تسمى كل واحدة منهما نونا وتكتبان شكلا واحدا ومخرج الساكنة من الخياشيم ومخرج المتحركة من الفم كما أن مخرج الألف المتحركة التي هي همزة من الصدر ومخرج الألف فوقها من أول الحلق فهاتان ههنا كتينك هناك

فأما إخراج أبي العباس الهمزة من جملة الحروف واحتجاجه في ذلك بأنها لا تثبت صورتها فليس بشيء وذلك أن جميع هذه الحروف إنما وجب إثباتها واعتدادها لما كانت موجودة في اللفظ الذي هو قبل الخط والهمزة أيضا موجودة في اللفظ كالهاء والقاف وغيرهما فسبيلها أن تعتد حرفا كغيرها فأما انقلابها في بعض أحوالها لعارض يعرض لها من تخفيف أو بدل فلا يخرجها من كونها حرفا وانقلابها أدل دليل على كونها حرفا ألا ترى أن الألف والياء والواو والتاء والهاء والنون وغيرهن قد يقلبن في بعض الأحوال ولا يخرجهن ذلك من أن يعتددن حروفا وهذا أمر واضح غير مشكل

واعلم أن واضع حروف الهجاء لما لم يمكنه أن ينطق بالألف التي هي مدة ساكنة لأن الساكن لا يمكن الابتداء به دعمها باللام قبلها متحركة ليمكن الابتداء بها فقال ه و لا ي فقوله لا بزنة ما ويا ولا تقل كما يقول المعلمون لام ألف وذلك أن واضع الخط لم يرد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت