فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 820

والتنوين جميعا وإن كان يقول إن الانقلاب هو الإعراب قال وذلك أنه لم تظهر إلى اللفظ حركة وإنما هناك قلب فحسن العوض من الحركة وإن قام القلب مقامها في الإعراب وهذا الذي رآه أبو علي حسن جدا ويشهد بقوته أن من رأى صرف المؤنث المعرفة إذا كان ثلاثيا ساكن الأوسط نحو جمل ودعد لخفته بسكون وسطه يرى مثل ذلك سواء في نحو دار ونار إذا سمى بهما مؤنثا وإن كانت الألف تدل على أن العين محركة في الأصل وأصلهما دور ونور إلا أن تلك الحركة في العين لما لم تظهر إلى اللفظ لم يعتد بها ولم تجر الكلمة وإن كانت مقدرة حركة العين مجرى قدم وفخذ إذا صارا علمين لمؤنث في ترك صرفهما كما يترك صرفهما فكذلك أيضا لما كان الإعراب في رأيت الزيدين ومررت بالزيدين على مذهب أبي عمر معنى لفظا جاز أن يعوض من الحركة التي كان ينبغي للاسم أن يحرك حرف إعرابه بها نون في الزيدين والعمرين ونظائره كثيرة فهذا يؤيد ما رآه أبو علي لقياس مذهب أبي عمر

ولو أن قائلا قال قياس قول أبي عمر أن تكون النون في تثنية المنصوب والمجرور عنده عوضا من التنوين وحده لأن الانقلاب قد قام مقام الحركة لم أر به بأسا

فإن قلت فإذا كان الأمر كذلك فقد يجب على قول أبي عمر أن تكون النون محذوفة مع اللام في موضع الجر والنصب إذا كانت عوضا من التنوين الذي يحذف مع اللام وثابتة في حال الرفع معها لأنها عوض من الحركة معها على ما بيناه في حرف النون فكان يلزم أبا عمر أن يقول قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت