فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 820

وضربت الزيدي ومررت بالزيدي

فالجواب أن النون على هذا القول وإن كانت في حال الجر والنصب عوضا من التنوين وحده فإنها لم تحذف مع اللام كما يحذف التنوين معها من حيث كانت النون أقوى من التنوين إذ كانت ثابتة في الوصل والوقف متحركة والتنوين يزيله الوقف وهو أبدا ساكن إلا أن يقع بعده ما يحرك له فلما كانت النون أقوى من التنوين لم تقو اللام على حذفها كما قويت على حذف التنوين

وأما قول الفراء وأبي إسحاق الزيادي إن الألف هي الإعراب فهو أبعد الأقاويل من الصواب قال أبو علي يلزم من قال إن الألف هي الإعراب أن يكون الاسم متى حذفت منه الألف دالا من معنى التثنية على ما كان يدل عليه والألف فيه لأنك لم تعرض لصيغة الاسم وإنما حذفت إعرابه فسبيل معناه أن يكون قبل الحذف وبعده واحدا كما أن زيدا ونحوه متى حذفت إعرابه فمعناه الذي كان يدل عليه معربا باق فيه بعد سلب إعرابه ويفسده أيضا شيء آخر وهو أن الألف لو كانت إعرابا لوجب أن تقلب الواو في مذروان ياء لأنها رابعة وقد وقعت طرفا والألف بعدها إعراب كالضمة في زيد وبكر وقد تقدم هذا ونحوه من باب ثنايين ومقتوين

وقال أبو علي سرق الزيادي هذا القول من لفظ سيبويه إن الألف حرف الإعراب قال معناه عند الزيادي أن الألف هو الحرف الذي يعرب به كما تقول ضمة الإعراب أي الضمة التي يعرب بها ويدلك أيضا على أن ألف التثنية ليست إعرابا ولا دليل إعراب وجودك إياها في اسم العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت