فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 820

نحو واحد اثنان فكما أن جميع أسماء الأعداد مبنية لأنها كالأصوات نحو ثلاثه أربعه خمسه فكذلك اثنان لا إعراب فيه ولو قال لك إنسان الفظ لي بالتثنية غير معربة لم تقل إلا الزيدان بالألف وكذلك أيضا أسماء الإشارة نحو هذان وهاتان والأسماء الموصولة نحو اللذان واللتان لا إعراب في شيء منها وهي بالألف كما ترى وكذلك الألف في النداء إذا قلت يا رجلان ألا ترى أن الكلمة غير مرفوعة وإنما هي في موضع المبني على الضم في نحو يا رجل لأن الاسم في التثنية معرفة كحاله قبل التثنية ألا تراك تقول يا رجلان الظريفان كما تقول يا رجل الظريف وإنما فعلوا هذا في هذه الأشياء التي ليست معربة وألحقوها أيضا بعد الألف النون لئلا يختلف حال التثنية فيكون مرة بالألف والنون ومرة بلا ألف ولا نون فجعلوها بلفظ واحد وقد تقدمت الدلالة في حرف النون على أن النون في نحو هذان واللذان ليست بعوض من الحركة والتنوين إذ موجب ترك الحركة والتنوين في الواحد موجود الآن في التثنية وأنه إنما لحقت النون هنا لئلا يختلف الباب وجميع ما ذكرناه في الألف من الخلاف واقع في واو الجمع نحو الزيدون والعمرون وإنما تركنا ذكر ذلك في حرف الواو لأنا كنا أجمعنا القول عليه في باب ألف التثنية

فإن سأل سائل فيما بعد فقال ما بالهم ثنوا بالألف وجمعوا بالواو وهلا عكسوا الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت