فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 703

وتختلف النسخ منه في قوله حسن صحيح ونحوه فينبغي أن تعتني بمقابلة أصلك بأصول معتمدة وتعتمد ما اتفقت عليه ومن مظانه سنن أبي داود فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينه وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره من المعتمدين ولا ضعفه فهو حسن عند أبي داود أكثر من ذلك إلا أنهما ألفا بعد الترمذي ( وتختلف النسخ منه ) أي من كتاب الترمذي ( في قوله حسن أو صحيح ونحوه فينبغي أن تعتني بمقابلة أصلك بأصول معتمدة وتعتمد ما اتفقت عليه ومن مظانه ) أيضا ( سنن أبي داود فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينه وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح ) قال وبعضها أصح من بعض ( فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ) ولم يكن في أحد الصحيحين ( ولم يصححه غيره من المعتمدين ) الذين يميزون بين الصحيح والحسن ( ولا ضعفه فهو حسن عند أبي داود ) لأن الصالح للاحتجاج لا يخرج عنهما ولا يرتقي إلى الصحة إلا بنص فالأحوط الاقتصار على الحسن وأحوط منه التعبير عنه بصالح وبهذا التقرير يندفع اعتراض ابن رشيد بأن ما سكت عليه قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن كذلك عند غيره وزاد ابن الصلاح أنه قد لا يكون حسنا عند غيره ولا مندرجا في حد الحسن إذ حكى ابن منده أنه سمع محمد بن سعد البارودي يقول كان من مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه قال ابن منده وكذلك أبو داود يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأى الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت