علم الحديث شريف كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع الحديث قال والجواب أن الممتنع إنما هو إسقاط بعضهم وإيراد كل الحديث عن بعضهم لأنه حينئذ يكون قد حدث عن المذكور ببعض ما لم يسمعه منه فأما إذا بين أنه لم يسمع منه إلا بعض الحديث كما فعل البخاري هنا فليس بممتنع وقد بين البخاري في كتاب الاستئذان البعض الذي سمعه من أبي نعيم فقال حدثنا أبو نعيم ثنا عمرو ثنا محمد بن مقاتل أنا عبد الله انا عمرو ابن دينار انا مجاهد عن أبي هريرة قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجد لبنا في قدح فقال أباهر الحق أهل الصفة فادعهم إلي قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا انتهى فهذا هو بعض حديث أبي نعيم الذي ذكره في الرقاق وأما بقية الحديث فيحتمل أن البخاري أخذه من كتاب أبي نعيم وجادة أو إجازة أو سمعه من شيخ آخر غير أبي نعيم إما محمد بن مقاتل أو غيره ولم يبين ذلك بل اقتصر على اتصال بعض الحديث من غير بيان ولكن ما من قطعة منه إلا وهي محتملة لأنها غير متصلة بالسماع إلا القطعة التي صرح في الاستئذان باتصالها ( النوع السابع والعشرون ) ( معرفة آداب المحدث علم الحديث الشريف ) وكيف لا وهو الوصلة إلى