هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسله فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح وقيل إنه كمرسل غيره إلا أن يبين الرواية عن صحابي
الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدثين أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان العلاء بن الشخير كان حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ينسخ بعضه بعضا الحديث لم يرو موصولا عن الصحابة من وجه يصح الثانية عشرة صنف في المراسيل أبو داود ثم ابو حاتم ثم الحافظ أبو سعيد العلائي من المتأخرين ( هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسله ) كإخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه و سلم أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه ( فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح ) الذي قطع به الجمهور من اصحابنا وغيرهم وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف المرسل وفي الصحيحين من ذلك ما لا يحصى لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة وكلهم عدول ورواياتهم عن غيرهم نادرة وإذا رووها بينوها بل أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات ( وقيل إنه كمرسل غيره ) لا يحتج به ( إلا أن يبين الرواية عن صحابي ) زاده المصنف على ابن الصلاح وحكاه في شرح المهذب عن أبي إسحق الإسفرايني وقال الصواب الأول ( النوع العاشر المنقطع الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدثين أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان