هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك فالحكم للراجحة ولا يكون مضطربا والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط ويقع في الإسناد تارة وفي المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة وما ذكره الحاكم من الأجناس يشمله القسمان المذكوران فيما تقدم وإنما ذكرناه تمرينا للطالب وإيضاحا لما تقدم ( النوع التاسع عشر المضطرب هو الذي يروى على أوجه مختلفة ) من راو واحد مرتين أو أكثر او من راويين أو رواة ( متقاربة ) وعبارة ابن الصلاح متساوية وعبارة ابن جماعة متقاومة بالواو والميم أي ولا مرجح ( فإن رجحت إحدى الروايتين ) أو الروايات ( بحفظ راويها ) مثلا ( أو كثرة صحبته المروى عنه أو غير ذلك ) من وجوه الترجيحات ( فالحكم للراجحة ولا يكون ) الحديث ( مضطربا ) لا الرواية الراجحة كما هو ظاهر ولا المرجوحة بلى هي شاذة أو منكرة كما تقدم ( والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط ) من رواته الذي هو شرط في الصحة والحسن ( ويقع ) الاضطراب ( في الإسناد تارة وفي المتن أخرى و ) يقع ( فيهما ) أي الإسناد والمتن معا وهذه مزيدة على ابن الصلاح ( من راو ) واحد أو راويين ( أو جماعة ) مثاله في الإسناد ما رواه أبو داود وابن ماجه من طريق إسمعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة مرفوعا إذا صلى أحدكم فليجعل شيئا تلقاء وجهه الحديث وفيه فإن لم يجد عصا