وإذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فروى جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر جاز ثم يصير كل جزء منه كأنه رواه عن أحدهما مبهما فلا يحتج بشيء منه إن كان فيهما مجروح ويجب ذكرهما جميعا مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه قال الخطيب وكان مسلم بن الحجاج في مثل هذا ربما أسقط المجروح ويذكر الثقة ثم يقول وآخر كناية عن المجروح قال وهذا القول لا فائدة فيه وقال البلقيني بل له فائدة تكثير الطرق ( وإذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه ) الآخر ( من ) شيخ ( آخر فروى جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر ) غير مميز لما سمعه من كل شيخ عن الآخر ( جاز ثم يصير كل جزء منه كأنه رواه عن أحدهما مبهما فلا يحتج بشيء منه إن كان فيهما مجروح ) لأنه ما ما جزء منه إلا ويجوز ان يكون عن ذلك المجروح ( ويجب ذكرهما ) حينئذ ( جميعا مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه ) ولا يجوز ذكرهما ساكتا عن ذلك ولا إسقاط أحدهما مجروحا كان أو ثقة ومن أمثلة ذلك حديث الإفك في الصحيح من رواية الزهري حيث قال حدثني عروة و سعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قال وكل قد حدثني طائفة من حديثها ودخل حديث بعضهم في بعض وأنا أوعى لحديث بعضهم من بعض فذكر الحديث قال العراقي وقد اعترض بأن البخاري أسقط بعض شيوخه في مثل هذه الصورة واقتصر على واحد فقال في كتاب الرقاق من صحيحه حدثني أبو نعيم بنصف من هذا الحديث ثنا عمرو ابن دينار ثنا مجاهد ان أبا هريرة كان يقول والله الذي لا إله إلا هو أن