الرابع عشر إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حال الرواية ومنه إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فليقل حدثنا مذاكرة كما فعله الأئمة ومنع جماعة منهم الحمل عنهم حال المذاكرة وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح أو ثقتين فالأولى أن يذكرهما فإن اقتصر على ثقة فيهما لم يحرم ( الرابع عشر ) ( إذا كان في سماعه بعض الوهن ) أي الضعف ( فعليه بيانه حال الرواية ) فإن في إغفاله نوعا من التدليس وذلك كان يسمع من غير أصل أو يحدث هو أو الشيخ وقت القراءة أو حصل نوم أو نسخ أو سمع بقراءة مصحف أو لحان أو كان التسميع بخط من فيه نظر ( ومنه إذا حدثه من حفظه في المذاكرة ) نتساهلهم فيها ( فليقل حدثنا في المذاكرة ونحو( كما فعله الأئمة ومنع جماعة منهم ) كابن مهدي وابن المبارك وأبي زرعة ( الحم عنهم حال المذاكرة لتساهلهم فيها ولأن الحفظ خوان وامتنع جماعة من رواية ما يحفظونه إلا من كتبهم لذلك ومنهم أحمد بن حنبل( وإذا كان الحديث عن ) رجلين أحدهما ( ثقة و ) الآخر ( مجروح ) كحديث لأنس مثلا يرويه عنه ثابت البناني وأبان بن أبي عياش ( أو ) عن ( ثقتين فالأولى أن يذكرهما ) لجواز أن يكون فيه شيء لأحدهما لم يذكره الآخر وحمل لفظ أحدهما على الآخر ( فإن اقتصر على ثقة فيهما لم يحرم ) لأن الظاهر اتفاق الروايتين وما ذكره من الاحتمال نادر بعيد ومحذور الإسقاط في الثاني اقل من الأول