فهرس الكتاب
قال وفي قول أبي داود إن بعضها أصح من بعض ما يشير إلى القدر المشترك بينهما في الصحة وإن تفاوتت لما يقتضيه صيغة أفعل في الأكثر وأجاب العراقي بأن مسلما التزم الصحيح بل المجمع عليه في كتابه فليس لنا أن نحكم على حديث خرجه بأنه حسن عنده لما عرف من قصور الحسن عن الصحيح وأبو داود قال إن ما سكت عنه فهو صالح والصالح يشمل الصحيح والحسن فلا يرتقي إلى الأول إلا بيقين وثم اجوبة أخرى منها أن العملين إنما تشابها في أن كلا أتى بثلاثة اقسام لكنها في سنن أبي داود راجعة إلى متون الحديث وفي مسلم إلى رجاله وليس بين ضعف الرجل وصحة حديثه منافاة ومنها أن أبا داود قال ما كان فيه وهن شديد بينته ففهم أن ثم شيئا فيه وهن غير شديد لم يلتزم بيانه ومنها أن مسلما إنما يروي عن الطبقة الثالثة في المتابعات لينجبر القصور الذي في رواية من هو من الطبقة الثانية ثم أن يقل من حديثهم جدا وأبو داود بخلاف ذلك فوائد الأولى من مظان الحسن أيضا سنن الدارقطني ( 1 ) فإنه نص على كثير منه قاله ابن الصلاح