فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 703

الثاني قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذا أو أمر بلال أن يشفع الاذان وما أشبهه كله مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور وقيل ليس بمرفوع ( الثاني قول الصحابي أمرنا بكذا ) كقول أم عطية أمرنا أن لا نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين أخرجه الشيخان ( أو نهينا عن كذا ) كقوله أيضا نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا أخرجاه أيضا ( أو من السنة كذا ) كقول علي من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة رواه أبو داود في رواية ابن داسة وابن الأعرابي ( 1 ) ( أو أمر بلال أن يشفع الأذان ) ويؤثر الإقامة أخرجاه عن أنس ( وما أشبهه كله مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور ) قال ابن الصلاح لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من له الأمر والنهي ومن يجب اتباع سنته وهو رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال غيره لأن مقصود الصحابي بيان الشرع لا اللغة ولا العادة والشرع يتلقى من الكتاب والسنة والإجماع والقياس ولا يصح أن يريد أمر الكتاب لكون ما في الكتاب مشهورا يعرفه الناس ولا الإجماع لأن المتكلم بهذا من أهل الإجماع ويستحيل أمره نفسه ولا القياس إذ لا أمر فيه فتعين كون المراد أمر الرسول صلى الله عليه و سلم ( وقيل ليس بمرفوع ) لاحتمال أن يكون الآمر غيره كأمر القرآن أو الإجماع أو بعض الخلفاء أو الاستنباط وأن يريد سنة غيره وأجيب ببعد ذلك مع أن الأصل الأول وقد روى البخاري في صحيحه في حديث ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه في قصته مع الحجاج حين قال له إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت