فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 703

أنه أخذ الحد المذكور هنا من كلام مسلم فإنه قال شرط مسلم في صحيحه أن يكون متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه غير شاذ ولا معلل وهذا هو الحد الصحيح في نفس الأمر قال شيخ الإسلام ولم يتبين لي أخذه انتفاء الشذوذ من كلام مسلم فإن كان وقف عليه من كلامه في غفير مقدمة صحيحة فذاك وإلا فالنظر السابق في السلامة من الشذوذ باق قال ثم ظهر لي مأخذ ابن الصلاح وهو أنه يرى أن الشاذ والمنكر اسمان لمسمى واحد وقد صرح مسلم بأن علامة المنكر أن يروي الراوي عن شيخ كثير الحديث والرواة شيئا ينفرد به عنهم فيكون الشاذ كذلك فيشترط انتفاؤه ( الثانية ) بقي للصحيح شروط مختلف فيها منها ما ذكره الحاكم من علوم الحديث أن يكون راويه مشهورا بالطلب وليس مراده الشهرة المخرجة عن الجهالة بل قدر زائد على ذلك قال عبد الله بن عون لا يؤخذ العلم إلا على من شهد له بالطلب وعن مالك نحوه وفي مقدمة مسلم عن أبي الزناد أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال ليس من أهله قال شيخ الإسلام والظاهر من تصرف صاحبي الصحيح اعتبار ذلك إلا إذا كثرت مخارج الحديث فيستغنيان عن اعتبار ذلك كما يستغني بكثرة الطرق عن اعتبار الضبط التام قال شيخ الإسلام ويمكن أن يقال اشتراط الضبط يغني عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت