فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 703

الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة ومنهم من قال الحكم لمن أرسله الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله ) في الحفظ والإتقان ( أو أكثر ) منه ( لأن ذلك ) أي الرفع والوصل ( زيادة ثقة وهي مقبولة ) على ما سيأتي وقد سئل البخاري عن حديث لا نكاح إلا بولي وهو حديث اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي فرواه شعبة والثوري عنه عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا ورواه إسرائيل بن يونس في آخرين عن جده أبي إسحاق عن أبي بردة عن موسى متصلا فحكم البخاري لمن وصله وقال الزيادة من الثقة مقبولة هذا مع أن من أرسله شعبة وسفيان وهما جبلان في الحفظ والإتقان وقيل لم يحكم البخاري بذلك لمجرد الزيادة بل لأن لحذاق المحدثين نظرا آخر وهو الرجوع في ذلك إلى القرائن دون الحكم بحكم مطرد وإنما حكم البخاري لهذا الحديث بالوصل لأن الذي وصله عن أبي إسحاق سبعة منهم إسرائيل حفيده وهو أثبت الناس في حديثه لكثرة ممارسته له ولأن شعبة وسفيان سمعاه في مجلس واحد بدليل رواية الطيالسي في مسنده قال حدثنا شعبة قال سمعت سفيان الثوري يقول لأبي إسحاق أحدثك أبو بردة عن النبي صلى الله عليه و سلم فذكر الحديث فرجعا كأنهما واحد فإن شعبة إنما رواه بالسماع على أبي إسحاق بقراءة سفيان وحكم الترمذي في جامعه بأن رواية الذين وصلوه أصح قال لأن سماعهم منه في أوقات مختلفة وشعبة وسفيان سمعاه في مجلس واحد وأيضا فسفيان لم يقل له ولم يحدثك به أبو بردة إلا مرسلا وكان سفيان قال له أسمعت الحديث منه فقصده إنما هو السؤال عن سماعه له لا كيفية روايته له ( ومنهم من قال الحكم لمن أرسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت