فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 703

ما لم يسمعه منه موهما سماعه قائلا قال فلان أو عن فلان ونحوه وربما لم يسقط شيخه أو أسقط غيره ضعيفا أو صغيرا تحسينا للحديث ( ما لم يسمعه منه ) بل سمعه من رجل عنه ( موهما سماعه ) حيث أورده بلفظ يوهم الاتصال ولا يقتضيه ( قائلا قال فلان أو عن فلان ونحوه ) كأن فلانا فإن لم يكن عاصره فليس الرواية عنه بذلك تدليسا على المشهور وقال قوم إنه تدليس فحدوه بأن يحدث الرجل عن الرجل بما لم يسمعه منه بلفظ لا يقتضي تصريحا بالسماع قال ابن عبد البر وعلى هذا فما سلم أحد من التدليس لا مالك ولا غيره وقال الحافظ أبو بكر البزار وأبو الحسن بن القطان هو أن يروي عمن سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه قال والفرق بينه وبين الإرسال أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه قال العراقي والقول الأول هو المشهور وقيده شيخ الإسلام بقسم اللقاء وجعل قسم المعاصرة إرسالا خفيا ومثل قال وعن وأن ما لو أسقط أداة الرواية وسمى الشيخ فقط فيقول فلان قال علي بن خشرم كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثكم الزهري فسكت ثم قال الزهري فقيل له سمعته من الزهري فقال لا ولا ممن سمعه من الزهري حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري لكن سمى شيخ الإسلام هذا تدليس القطع ( وربما لم يسقط شيخه أو أسقط غيره ) أي شيخ شيخه أو أعلى منه لكونه ( ضعيفا ) وشيخه ثقة ( أو صغيرا ) وأتى فيه بلفظ محتمل عن الثقة الثاني ( تحسينا للحديث ) وهذا من زوائد المصنف على ابن الصلاح وهو قسم آخر من التدليس يسمى تدليس التسوية سماه بذلك ابن القطان وهو شر أقسامه لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف على السند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت