وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا قال العلائي وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها قال العراقي وهو قادح فيمن تعمد فعله وقال شيخ الإسلام لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما قال ثم ابن القطان إنما سماه تسوية بدون لفظ التدليس فيقول سواه فلان وهذه تسوية والقدماء يسمونه تجويدا فيقولون جوده فلان أي ذكر من فيه من الأجواد وحذف غيرهم قال والتحقيق أن يقال متى قيل تدليس التسوية فلا بد أن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإسناد قد اجتمع الشخص منهم بشيخ شيخه في ذلك الحديث وإن قيل تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل مالك فإنه لم يقع في التدليس أصلا ووقع في هذا فإنه يروى عن ثور عن ابن عباس وثور لم يلقه وإنما روى عن عكرمة عنه فاسقط عكرمة لأنه غير حجة عنده وعلى هذا يفارق المنقطع بأن شرط الساقط هنا أن يكون ضعيفا فهو منقطع خاص ثم زاد شيخ الإسلام تدليس العطف ( 1 ) ومثله بما فعل هشيم فيما نقل الحاكم والخطيب ان أصحابه قالوا له نريد أن تحدثنا اليوم شيئا لا يكون فيه تدليس فقال خذوا ثم أملى عليهم مجلسا يقول في كل حديث منه حدثنا