فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 703

وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا قال العلائي وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها قال العراقي وهو قادح فيمن تعمد فعله وقال شيخ الإسلام لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما قال ثم ابن القطان إنما سماه تسوية بدون لفظ التدليس فيقول سواه فلان وهذه تسوية والقدماء يسمونه تجويدا فيقولون جوده فلان أي ذكر من فيه من الأجواد وحذف غيرهم قال والتحقيق أن يقال متى قيل تدليس التسوية فلا بد أن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإسناد قد اجتمع الشخص منهم بشيخ شيخه في ذلك الحديث وإن قيل تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل مالك فإنه لم يقع في التدليس أصلا ووقع في هذا فإنه يروى عن ثور عن ابن عباس وثور لم يلقه وإنما روى عن عكرمة عنه فاسقط عكرمة لأنه غير حجة عنده وعلى هذا يفارق المنقطع بأن شرط الساقط هنا أن يكون ضعيفا فهو منقطع خاص ثم زاد شيخ الإسلام تدليس العطف ( 1 ) ومثله بما فعل هشيم فيما نقل الحاكم والخطيب ان أصحابه قالوا له نريد أن تحدثنا اليوم شيئا لا يكون فيه تدليس فقال خذوا ثم أملى عليهم مجلسا يقول في كل حديث منه حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت