فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 703

كسمعت وحدثنا وأخبرنا وشبهها فمقبول محتج به وفي الصحيحين وغيرهما من هذا الضرب كثير كقتادة والسفيانين وغيرهم وهذا الحكم جار فيمن دلس مرة وما كان في الصحيحين وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى وأما الثاني فكراهته أخف وسببها توعير طريق معرفته وتختلف الحال في كراهته بحسب غرضه لكون المغير اسمه ضعيفا كسمعت وحدثنا وأخبرنا وشبهها فمقبول يحتج به وفي الصحيحين وغيرهما من هذا الضرب كثير كقتادة والسفيانين وغيرهم ) كعبد الرزاق والوليد بن مسلم لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضرب من الإيهام ( وهذا الحكم جار ) كما نص عليه الشافعي ( فيمن دلس مرة ) واحدة ( وما كان في الصحيحين وشبههما ) من الكتب الصحيحة ( عن المدلسين بعن فمحمول على ثبوت السماع ) له ( من جهة أخرى ) وإنما اختار صاحب الصحيح طريق العنعنة على طريق التصريح بالسماع لكونها على شرطه دون تلك وفصل بعضهم تفصيلا آخر فقال إن كان الحامل له على التدليس تغطية الضعيف فجرح لأن ذلك حرام وغش وإلا فلا ( وأما ) القسم ( الثاني فكراهته أخف ) من الأول ( وسببها توعير طريق معرفته ) على السامع كقول أبي بكر بن مجاهد أحد أئمة القراء حدثنا عبد الله بن ابي عبد الله يريد ابا بكر بن ابي داود السجستاني وفيه تضييع للمروي عنه والمروي أيضا لأنه قد لا يفطن له فيحكم عليه بالجهالة ( وتختلف الحال في كراهته بحسب غرضه ) فإن كان ( لكون المغير اسمه ضعيفا ) فيدلسه حتى لا يظهر روايته عن الضعفاء فهو شر هذا القسم والأصح أنه ليس بجرح وجزم ابن الصباغ في العدة بأن من فعل ذلك لكون شيخه غير ثقة عند الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت