فالفرد قسمان أحدهما فرد عن جميع الرواة وتقدم والثاني بالنسبة إلى جهة كقولهم تفرد به أهل مكة والشام أو فلان عن فلان أو أهل البصرة عن أهل الكوفة وشبهه ولا يقتضي هذا ضعفه إلا أن يراد بتفرد المدنيين انفراد واحد منهم فيكون كالقسم الأول ( فالفرد قسمان احدهما فرد ) مطلق تفرد به واحد ( عن جميع الرواة و ) قد ( تقدم حكمه والثاني ) فرد نسبي ( بالنسبة إلى جهة ) خاصة ( كقولهم تفرد به أهل مكة والشام ) أو البصرة أو الكوفة أو خراسان ( أو ) تفرد به ( فلان عن فلان ) وإن كان مرويا من وجوه عن غيره ( أو أهل البصرة عن أهل الكوفة ) او الخراسانيون عن المكيين ( وشبهه ولا يقتضي هذا ضعفه ) من حيث كونه فردا ( إلا أن يراد بتفرد المدنيين ) مثلا ( انفراد واحد منهم ) تجوزا أو يقال لم يروه ثقة إلا فلان ( فيكون ) حكمه ( كالقسم الأول ) لأن رواية غير الثقة كلا رواية فينظر في المنفرد به هل بلغ رتبة من يحتج بتفرده أو لا وفي غير الثقة هل بلغ رتبة من يعتبر بحديثه أو لا مثال ما انفرد به أهل بلد ما رواه أبو داود عن أبي الوليد الطيالسي عن همام عن قتادة عن أبي نضرة ( 1 ) عن أبي سعيد قال أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر قال الحاكم تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره