فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 703

مثل ابن الصلاح بهذا الحديث لمضطرب الإسناد وقال العراقي في النكت اعترض عليه بأنه ذكر أن الترجيح إذا وجد انتفى الاضطراب وقد رواه سفيان الثوري وهو أحفظ ممن ذكرهم فينبغي أن ترجح روايته على غيرها وأيضا فإن الحاكم وغيره صححوا هذا الحديث قال والجواب ان وجوه الترجيح فيه متعارضة فسفيان وإن كان أحفظ إلا أنه انفرد بقوله أبي عمرو ابن حريث عن أبيه وأكثر الرواة يقولون عن جده وهم بشر وروح ووهيب وعبد الوارث وهم من ثقات البصريين وأئمتهم ووافقهم على ذلك من حفاظ الكوفة ابن عيينة وقولهم أرجح للكثرة ولأن إسمعيل بن أمية مكي وابن عيينة كان مقيما بها والأمران مما يرجح به وخالف الكل ابن جريج وهو مكي فتعارضت حينئذ وجوه الترجيح وانضم إلى ذلك جهالة راوي الحديث وهو شيخ إسمعيل فإنه لم يرو عنه غيره مع الاختلاف في اسمه واسم أبيه وهل يرويه عن أبيه أو جده أو هو نفسه عن أبي هريرة وقد حكى تضعيف هذا الحديث عن ابن عيينة فقال عنه لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث ولم يجيء إلا من هذا الوجه وضعفه أيضا الشافعي والبيهقي والنووي في الخلاصة وقال شيخ الإسلام اتقن هذه الروايات رواية بشر وروح وأجمعها رواية حميد بن الأسود ومن قال أبو عمرو بن محمد أرجح ممن قال أبو محمد عمرو فإن رواة الأول أكثر وقد اضطرب من قال أبو محمد فمرة وافق الأكثرين فتلاشى الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت