وربما أسند الواضع كلاما لنفسه أو لبعض الحكماء وربما وقع في شبه الوضع بغير قصد فائدة قال النسائي الكذابون المعروفون بوضع الأحاديث أربعة ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بخراسان ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام ( وربما أسند الواضع كلاما لنفسه ) كأكثر الموضوعات ( أو لبعض الحكماء ) أو الزهاد أو الإسرائيليات كحديث المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه و سلم بل هو كلام بعض الأطباء قيل إنه الحرث بن كلدة طبيب العرب ومثله العراقي في شرح الألفية بحديث حب الدنيا رأس كل خطيئة قال فإنه إما من كلام مالك بن دينار كما رواه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان بإسناده إليه او من كلام عيسى بن مريم صلى الله عليه و سلم كما رواه البيهقي في الزهد ولا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه و سلم إلا من مراسيل الحسن البصري كما رواه البيهقي في شعب الإيمان ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح وقال شيخ الإسلام إسناده إلى الحسن حسن ومراسيله أثنى عليها أبو زرعة وابن المديني فلا دليل على وضعه والأمر كما قال ( وربما وقع ) الراوي ( في شبه الوضع ) غلطا منه ( بغير قصد ) فليس بموضوع حقيقة بل هو بقسم المدرج أولى كما ذكره شيخ الإسلام في شرح النخبة قال بأن يسوق الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاما من عند نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك كحديث رواه ابن ماجه عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن ثابت بن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار قال