وقلب أهل بغداد على البخاري مائة حديث امتحانا فردها على وجوهها فأذعنوا بفضله ووجدت مثالا آخر وهو ما رواه الطبراني من حديث أبي هريرة إذا أمرتكم بشيء فائتوه وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم فإن المعروف ما في الصحيحين ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم القسم الثاني أن يؤخذ إسناد متن فيجعل على متن آخر وبالعكس وهذا قد يقصد به ايضا الإعراب فيكون كالوضع ن وقد يفعل اختبارا لحفظ المحدث أو لقبوله التلقين وقد فعل ذلك شعبة وحماد بن سلمة وأهل الحديث ( وقلب أهل بغداد على البخاري ) لما جاءهم ( مائة حديث امتحانا فردها على وجوهها فأذعنوا بفضله ) وذلك فيما رواه الخطيب حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي انا أحمد بن حسن الرازي سمعت أبا أحمد بن عدي يقول سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوه إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون ذلك على البخاري وأخذوا الوعد للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم من البغداديين فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري