وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وما اشبهه من الجزم بل قل روي كذا أو بلغنا كذا أو ورد أو جاء أو نقل وما أشبهه نفيه كما ذكر شيخ الإسلام فإن قيل يعارض هذا ما حكى عن أبي حازم أنه روى حديثا بحضرة الزهري فأنكره وقال لا أعرف هذا فقيل له أحفظت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم كله قال لا قال فنصفه قال ارجو قال اجعل هذا من النصف الذي لم تعرفه هذا وهو الزهري فما أظنك بغيره ( 1 ) وقريب منه ما أسنده ابن النجار في تاريخه عن ابن أبي عائشة قال تكلم شاب يوما عند الشعبي فقال الشعبي ما سمعنا بهذا فقال الشاب كل العلم سمعت قال لا قال فشطره قال لا قال فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه فأفحم الشعبي قلنا أجيب عن ذلك بأنه كان قبل تدوين الأخبار في الكتب فكان إذ ذاك عند بعض الرواة ما ليس عند الحفاظ وأما بعد التدوين والرجوع إلى الكتب المصنفة فيبعد عدم الاطلاع من الحافظ الجهبذ على ما يورده غيره فالظاهر عدمه الثانية ألف عمر بن بدر الموصلي وليس من الحفاظ كتابا في قولهم لم يصح شيء في هذا الباب وعليه في كثير مما ذكره انتقاد ( 2 ) الثالثة قولهم هذا الحديث ليس له أصل أو لا أصل له قال ابن تيمية معناه ليس له إسناد ( وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وما أشبهه من صيغ الجزم ) بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قاله ( بل قل روي ) عنه ( كذا أو بلغنا ) عنه ( كذا أو ورد ) عنه ( أو جاء ) عنه ( أو نقل ) عنه ( وما أشبهه ) من صيغ التمريض كروى