الرابعة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب رواه عنهم الناس كما رواه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه قال والدليل على أن ذلك وقع منه في حال كتابته لا في حفظه أنه ذكر أولا حديث أبي معاوية ثم ثنى بحديث جرير وذكر المتن وبقية الإسناد ثم ثلث بحديث وكيع ثم ربع بحديث شعبة ولم يذكر المتن ولا بقية الإسناد عنهما بل قال عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما جمعهما في الحوالة عليهما ( الرابعة يقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور ) لأن أسبابه كثيرة فيثقل ويشق ذكرها لأن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول لم يفعل كذا لم يرتكب كذا فعل كذا وكذا فيعدد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه وذلك شاق جدا ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب لأنه يحصل بأمر واحد ولا يشق ذكره لأن الناس مختلفون في أسباب الجرح فيطلق أحدهم الجرح بناء على ما اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر فلا بد من بيان سببه لينظر هل هو قادح أو لا قال ابن الصلاح وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله وذكر الخطيب أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث كالشيخين وغيرهما ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة وعمرو ابن مرزوق واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم وهكذا فعل أبو داود وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ويدل على ذلك أيضا أنه ربما استفسر الجارح فذكر