فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 703

وأما كتب الجرح والتعديل التي لا يذكر فيها سبب الجرح ففائدتها التوقف فيمن جرحوه فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة وحصلت الثقة به قبلنا حديثه كجماعة في الصحيحين بهذه المثابة ثم أجاب عن ذلك بما ذكره المصنف في قوله ( وأما كتب الجرح والتعديل التي لا يذكر فيها سبب الجرح ) فإنا وإن لم نعتمدها في إثبات الجرح والحكم به ( ففائدتها التوقف فيمن جرحوه ) عن قبول حديثه لما أوقع ذلك عندنا من الريبة القوية فيهم ( فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة وحصلت الثقة به قبلنا حديثه كجماعة في الصحيحين بهذه المثابة ) كما تقدمت الإشارة إليه ومقابل الصحيح أقوال أحدها قبول الجرح غير مفسر ولا يقبل التعديل إلا بذكر سببه لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها فيبنى المعدل على الظاهر نقله إمام الحرمين والغزالي والرازي في المحصول الثاني لا يقبلان إلا مفسرين حكاه الخطيب والأصوليون لأنه كما قد يجرح الجارح بما لا يقدح كذلك يوثق المعدل بما لا يقتضي العدالة كما روى يعقوب الفسوي ( 1 ) في تاريخه قال سمعت إنسانا يقول لأحمد بن يونس عبد الله العمري ضعيف قال إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه لو رأيت لحيته وهيئته لعرفت أنه ثقة فاستدل على ثقته بما ليس بحجة لأن الحسن الهيئة يشترك فيه العدل وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت