فهرس الكتاب
السادسة رواية مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل عند الجماهير ورواية المستور وهو عدل الظاهر خفي الباطن يحتج بها بعض من رد الأول وهو قول بعض الشافعيين قال الشيخ جميع أدلته بل ولا بعضها ولعل له دليلا آخر وأستأنس بالحديث الوارد في الباب وربما كان يرى العمل بالضعيف وتقديمه على القياس كما تقدم تنبيه مما لا يدل على صحة الحديث أيضا كما ذكره أهل الأصول موافقة الإجماع له على الأصح لجواز أن يكون المستند غيره وقيل يدل وكذلك بقاء خبر تتوفر الدواعي على إبطاله وقال الزيدية يدل وافتراق العلماء بين متأول للحديث ومحتج به قال ابن السمعاني وقوم يدل لتضمنه تلقيهم له بالقبول وأجيب باحتمال أنه تأوله على تقدير صحته فرضا لا على ثبوتها عنده ( السادسة رواية مجهول العدالة ظاهرا وباطنا ) مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه ( لا تقبل عند الجماهير ) وقيل تقبل مطلقا وقيل إن كان من روى عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا ( ورواية المستور وهو عدل الظاهر خفي الباطن ) أي مجهول العدالة باطنا ( يحتج بها بعض من رد الأول وهو قول بعض الشافعيين ) كسليم الرازي قال لأن الإخبار مبني على حسن الظن بالراوي ولأن رواية الأخبار تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر بخلاف الشهادة فإنها تكون عند الحكام فلا يتعذر عليهم ذلك ( قال الشيخ )