فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 703

وقوله ومن ضعفناه أي بالكذب فانتظم مع قول أحمد وقد وجدت في الفقه فرعين يشهدان لما قاله الصيرفي والسمعاني فذكروا في باب اللعان أن الزاني إذا تاب وحسنت توبته لا يعود محصنا ولا يحد قاذفه بعد ذلك لبقاء ثلمة عرضه فهذا نظير أن الكاذب لا يقبل خبره أبدا وذكروا أنه لو قذف ثم زنى بعد القذف قبل أن يحد القاذف لم يحد لأن الله تعالى أجرى العادة أنه لا يفضح أحدا من أول مرة فالظاهر تقدم زناه قبل ذلك فلم يحد له القاذف وكذلك نقول فيمن تبين كذبه الظاهر تكرر ذلك منه حتى ظهر لنا ولم يتعين لنا ذلك فيما روى من حديثه فوجب إسقاط الكل وهذا واضح بلا شك ولم ار أحدا لما حررته ولله الحمد ( 1 ) فائدة من الأمور المهمة تحرير الفرق بين الرواية والشهادة وقد خاض فيه المتأخرون وغاية ما فرقوا به الاختلاف في بعض الأحكام كاشتراط العدد وغيره وذلك لا يوجب تخالفا في الحقيقة قال القرافي أقمت مدة أطلب الفرق بينهما حتى ظفرت به في كلام المازري فقال الرواية هي الإخبار عن عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت