فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 703

قال ويحتمل أن يكون وجه التقديم من جهة من سمع كثيرا من الموطأ من لفظ مالك بناء على أن السماع من لفظ الشيخ أتقن من القراءة عليه وأما ابن وهب فقد قال غير واحد كأنه غير جيد التحمل فيحتاج إلى صحة النقل عن أهل الحديث أنه كان أتقن الرواة عن مالك نعم كان كثير اللزوم له قال والعجب من ترديد المعترض من الأجلية والأتقنية وأبو منصور إنما عبر بأجل ولا يشك أحد أن الشافعي أجل من هؤلاء لما اجتمع له من الصفات العلية الموجبة لتقديمه وأيضا فزيادة إتقانه لا يشك فيها من له علم بأخبار الناس فقد كان أكابر المحدثين يأتونه فيذاكرونه بأحاديث أشكلت عليهم فيبين لهم ما أشكل ويوقفهم على علل غامضة فيقومون وهم يتعجبون وهذا لا ينازع فيه إلا جاهل أو متغافل قال لكن إيراد كلام أبي منصور في هذا الفصل فيه نظر لأن المراد بترجيح ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر على غيرها إن كان المراد به ما وقع في الموطأ فرواته فيه سواء من حيث الاشتراك في رواية تلك الأحاديث ويتم ما عبر به أبو منصور من أن الشافعي أجلهم وإن كان المراد به أعم من ذلك فلا شك أن عند كثير من أصحاب مالك من حديثه خارج الموطأ ما ليس عند الشافعي فالمقام على هذا مقام تأمل وقد نوزع في أحمد بمثل ما نوزع في الشافعي من زيادة الممارسة والملازمة لغيره كالربيع مثلا ويجاب بمثل ما تقدم الثاني ذكر المصنف تبعا لابن الصلاح في هذه المسألة خمسة أقوال وبقي أقوال أخر فقال حجاج بن الشاعر أصح الأسانيد شعبة عن قتادة عن سعيد ابن المسيب يعني عن شيوخه هذه عبارة شيخ الإسلام في نكته وعبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت