تنبيهات الأولى البخاري يطلق فيه نظر وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه ويطلق منكر الحديث على من لا تحل الرواية عنه الثاني ما تقدم من المراتب مصرح بأن العدالة تتجزا لكنه باعتبار الضبط وهل تتجزأ باعتبار الدين وجهان في الفقه ونظيره الخلاف في تحزيء لاجتهاد وهو الأصح فيه وقياسه تجزؤ الحفظ في الحديث فيكون حافظا في نوع دون نوع من الحديث وفيه نظر الثالث قولهم مقارب الحديث قال العراقي ضبط في الأصول الصحيحة بكسر الراء وقيل إن ابن السيد حكى فيه الفتح والكسر وأن الكسر من ألفاظ التعديل والفتح من ألفاظ التجريح قال وليس ذلك بصحيح بل الفتح والكسر معروفان حكاهما ابن العربي في شرح الترمذي وهما على كل حال من ألفاظ التعديل وممن ذكر ذلك الذهبي قال وكأن قائل ذلك فهم من فتح الراء أن الشيء المقارب هو الرديء وهذا من كلام العوام وليس معروفا في اللغة وإنما هو على الوجهين من قوله صلى الله عليه و سلم سددوا وقاربوا فمن كسر قال إن معناه حديثه مقارب لحديث غيره ومن فتح قال معناه أن حديثه يقاربه حديث غيره ومادة فاعل تقتضي المشاركة انتهى وممن جزم بأن الفتح تجريح البلقيني في محاسن الاصطلاح وقال حكى ثعلب تبر مقارب أي رديء انتهى وقولهم إلى الصدق ما هو وللضعف ما هو