فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 703

قال ومن أحسن ما حكي عمن ذهب هذا المذهب ما حكاه البرقاني عن أبي حاتم محمد بن يعقوب الهروي أحد رؤساء الحديث بخراسان أنه قرأ على بعض الشيوخ عن الفربري صحيح البخاري وكان يقول له في كل حديث حدثكم الفربري فلما فرغ الكتاب سمع الشيخ يذكر أنه إنما سمع الكتاب من الفربري قراءة عليه فأعاد قراءة الكتاب كله وقال في جميعه أخبركم الفربري قال العراقي وكأنه كان يرى إعادة السند في كل حديث وهو تشديد والصحيح أنه لا يحتاج إليه كما سيأتي فائدة قول الراوي أخبرنا سماعا أو قراءة هو من باب قولهم أتيته سعيا وكلمته مشافهة وللنحاة فيه مذاهب أحدها وهو رأي سيبويه أنها مصادر وقعت موقع فاعل حالا كما وقع المصدر موقعه نعتا في زيد عدل وانه لا يستعمل منها إلا ما سمع ولا يقاس فعلى هذا استعمال الصيغة المذكورة في الرواية ممنوع لعدم نطق العرب بذلك الثاني وهو للمبرد أنها ليست أحوالا بل مفعولات لفعل مضمر من لفظها وذلك المضمر هو الحال وأنه يقاس في كل ما دل عليه الفعل المتقدم وعلى هذا تخرج الصيغة المذكورة بل كلام أبي حيان في تذكر يقتضي أن أخبرنا سماعا مسموع وأخبرنا قراءة لم يسمع وأنه يقاس على الأول على هذا القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت