فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 703

فرع قال أبو الحسين بن فارس الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك كذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيزه فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال قيدها بما سمعه لم يعتد إلى مجازاته وقد زل غير واحد من الأئمة بسبب ذلك قال العراقي وكان ابن دقيق العيد لا يجيز رواية سماعه كله بل يقيده بما حدث به من مسموعاته هكذا رأيته بخطه ولم أر له إجازة تشمل مسموعه وذلك أنه كان شك في بعض سماعاته فلم يحدث به ولم يجزه وهو سماعه على ابن المقير فمن حدث عنه بإجازته منه بشيء مما حدث به من مسموعاته فهو غير صحيح قلت لكنه كان يجيز مع ذلك جميع ما أجيز له كما رأيته بخط أبي حيان في النضار فعلى هذا لا تتقيد الرواية عنه بما حدث به من مسموعاته فقط إذ يدخل البافي فيما أجيز له ( فرع قال أبو الحسين ) أحمد ( بن فارس ) اللغوي ( الإجازة ) في كلام العرب ( مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال ) منه ( استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك ) قال ( كذا ) لك ( طالب العلم يستجيز العالم ) أي يسأله أن يجيزه ( علمه فيجيزه ) إياه قال ابن الصلاح ( فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ) أو مروياتي متعديا بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية ( ومن جعل الإجازة إذنا ) وإباحة وتسويغا ( وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت