فهرس الكتاب
فرع قال أبو الحسين بن فارس الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك كذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيزه فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال قيدها بما سمعه لم يعتد إلى مجازاته وقد زل غير واحد من الأئمة بسبب ذلك قال العراقي وكان ابن دقيق العيد لا يجيز رواية سماعه كله بل يقيده بما حدث به من مسموعاته هكذا رأيته بخطه ولم أر له إجازة تشمل مسموعه وذلك أنه كان شك في بعض سماعاته فلم يحدث به ولم يجزه وهو سماعه على ابن المقير فمن حدث عنه بإجازته منه بشيء مما حدث به من مسموعاته فهو غير صحيح قلت لكنه كان يجيز مع ذلك جميع ما أجيز له كما رأيته بخط أبي حيان في النضار فعلى هذا لا تتقيد الرواية عنه بما حدث به من مسموعاته فقط إذ يدخل البافي فيما أجيز له ( فرع قال أبو الحسين ) أحمد ( بن فارس ) اللغوي ( الإجازة ) في كلام العرب ( مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال ) منه ( استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك ) قال ( كذا ) لك ( طالب العلم يستجيز العالم ) أي يسأله أن يجيزه ( علمه فيجيزه ) إياه قال ابن الصلاح ( فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ) أو مروياتي متعديا بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية ( ومن جعل الإجازة إذنا ) وإباحة وتسويغا ( وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال