فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 703

وكان البيهقي يقول أنبأني إجازة وقال الحاكم الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما عرض على المحدث شفاها أنبأني وفيما كتب إليه كتب إلي الإجازة وعليه عمل الناس الآن والمعروف عند المتقدمين أنها بمنزلة أخبرنا وحكى عياض عن شعبة أنه قال في الإجازة مرة أنبأنا ومرة أخبرنا قال العراقي وهو بعيد عنه فإنه كان ممن لا يرى الإجازة ( وكان البيهقي يقول انبأني ) وأنبأنا ( إجازة ) وفيه التصريح بالإجازة مع رعاية اصطلاح المتأخرين ( وقال الحاكم الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما عرض على المحدث فأجازه شفاها أنبأني وفيما كتب إليه كتب إلي ) واستعمل قوم من المتأخرين في الإجازة باللفظ شافهني وأنا مشافهة وفي الإجازة بالكتابة كتب إلي وأنا كتابة أو في كتابة قال ابن الصلاح ولا يسلم من الإيهام وطرف من التدليس أما المشافهة فتوهم مشافهته بالتحديث وأما الكتابة فتوهم أنه كتب إليه بذلك الحديث بعينه كما كان يفعله المتقدمون وقد نص الحافظ أبو المظفر الهمداني على المنع من ذلك للإيهام المذكور قلت بعد أن صار الآن ذلك اصطلاحا عري من ذلك وقد قال القسطلاني بعد نقله كلام ابن الصلاح إلا أن العرف الخاص من كثرة الاستعمال يرفع ما يتوقع من الإشكال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت