فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 703

قال بعض الظاهرية لو قال هذه روايتي لا تروها كان له روايتها عنه والصحيح ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم أنه لا تجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح سنده القسم السابع الوصية هي أن يوصي عند عياض عن الكثير واختاره الرامهرمزي وهو مذهب عبد الملك بن حبيب المالكي وجزم به صاحب المحصول وأتباعه بل ( قال بعض الظاهرية لو قال هذه روايتي ) وضم إليه أن قال ( لا تروها ) عني أو لا أجيزها لك ( كان له ) مع ذلك ( روايتها عنه ) وكذا قال الرامهرمزي أيضا قال عياض وهذا صحيح لا يقتضي النظر سواه لأن منعه أن يحدث لا لعلة ولا ريبة لا يؤثر لأنه قد حدثه فهو شيء لا مرجع فيه قال المصنف كابن الصلاح ( والصحيح ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم أنه لا تجوز الرواية به ) وبه قطع الغزالي في المستصفى قال لأنه قد لا يجوز روايته مع كونه سماعه لخلل يعرفه فيه وقاس ابن الصلاح وغيره ذلك على مسألة استرعاء الشاهد إن تحمل الشهادة فإنه لا يكفي إعلامه بل لا بد أن يأذن له أن يشهد على شهادته قال القاضي عياض وهذا القياس غير صحيح لأن للشهادة على الشهادة لا تصح إلا مع الإذن في كل حال والحديث عن السماع والقراءة لا يحتاج فيه إلى إذن باتفاق وأيضا فالشهادة تفترق من الرواية في أكثر الوجوه وعلى المنع قال المصنف كابن الصلاح ( لكن يجب العمل به ) أي بما أخبره الشيخ أنه سمعه ( إن صح سنده ) وادعى عياض الاتفاق على ذلك ( القسم السابع ) من أقسام التحمل ( الوصية وهي أن يوصي ) الشيخ ( عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت