فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 703

ثم مسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد وقيل مسلم أصح والصواب الأول نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما لا على الشرط الذي تقدم التعريف به قال والفرق بين ما فيه من المنقطع وبين ما في البخاري أن الذي في الموطأ هو كذلك مسموع لمالك غالبا وهو حجة عنده والذي في البخاري قد حذف إسناده عمدا لقصد التخفيف إن كان ذكره في موضع آخر موصولا أو لقصد التنويع إن كان على غير شرطه ليخرجه عن موضوع كتابه وإنما يذكر ما يذكر من ذلك تنبيها واستشهادا واستئناسا وتفسيرا لبعض آيات وغير ذلك مما سيأتي عند الكلام على التعليق فظهر بهذا أن الذي في البخاري لا يخرجه عن كونه جرد فيه الصحيح بخلاف الموطأ وأما ما يتعلق بمسند أحمد والدارمي فسيأتي الكلام فيه في نوع الحسن عند ذكر المسانيد ( ثم ) تلا البخاري في تصنيف الصحيح ( مسلم ) من الحجاج تلميذه قال العراقي وقد اعترض هذا بقول أبي الفضل أحمد بن سلمة كنت مع مسلم بن الحجاج في تأليف هذا الكتاب سنة خمس ومائتين وهذا تصحيف إنما هو بزيادة الياء والنون لأن في سنة خمس كان عمر مسلم سنة بل لم يكن البخاري صنف إذ ذاك فإن مولده سنة أربع وتسعين ومائة ( وهما أصح الكتب بعد القرآن العزيز ) قال ابن الصلاح وأما ما رويناه عن الشافعي من أنه قال ما أعلم في الأرض كتابا أكثر صوابا من كتاب مالك وفي لفظ عنه ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك فذلك قبل وجود الكتابين ( والبخاري أصحهما ) أي المتصل فيه دون التعليق والتراجم ( وأكثرهما فوائد ) لما فيه من الاستنباطات الفقهية والنكت الحكمية وغير ذلك ( وقيل مسلم أصح والصواب الأول ) وعليه الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت