فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 703

وهو أقسام أجلها القرب من رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسناد صحيح نظيف ممن سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم غير عقبة الحديث في ستر المؤمن وقال العلائي في الاستدلال بما ذكروه نظر لا يخفى أما حديث ضمام فقد اختلف العلماء فيه هل كان أسلم قبل بجيشه أو لا فإن قلنا إنه لم يكن أسلم كما اختاره أبو داود فلا ريب في أن هذا ليس طلبا للعلو بل كان شاكا في قول الرسول الذي جاءه فرحل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى استثبت الأمر وشاهد من أحواله ما حصل له العلم القطعي بصدقه ولهذا قال في كلامه فزعم لنا أنك إلى آخره فإن الزعم إنما يكون في مظنة الكذب وإن قلنا كان أسلم فلم يكن مجيؤه أيضا لطلب العلو في إسناد بل ليرتقي من الظن إلى اليقين لأن الرسول الذي أتاهم لم يفد خبره إلا الظن ولقاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أفاد اليقين قال وكذلك ما يحتج به لهذا القول من رحلة جماعة من الصحابة والتابعين في سماع أحاديث معينة إلى البلاد لا دليل فيه أيضا لجواز أن تكون تلك الأحاديث لم تتصل إلى من رحل بسبها من جهة صحيحة وكانت الرحلة لتحصيلها لا للعلو فيها قال نعم لا ريب في اتفاق أئمة الحديث قديما وحديثا على الرحلة إلى من عنده الإسناد العالي ( وهو ) أي العلو ( أقسام ) خمسة ( أجلها القرب من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) من حيث العدد ( بإسناد صحيح نظيف ) بخلاف ما إذا كان مع ضعف فلا التفات إلى هذا العلو لا سيما إن كان فيه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت