ويدخل كثير منه فيما قبله ويمتاز بأن يسمع شخصان من شيخ وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا والآخر من أربعين وتساوى العدد إليهما فالأول أعلى ( ويدخل كثير منه فيما قبله ويمتاز ) عنه ( بأن يسمع شخصان من شيخ وسماع أحدهما منذ ستين سنة مثلا والآخر من أربعين ) سنة ( وتساوي العدد إليهما فالأول أعلى ) من الثاني ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف وربما كان المتأخر أرجح بأن يكون تحديثه الأول قبل أن يبلغ درجة الإتقان والضبط ثم حصل له ذلك بعد إلا أن هذا علو معنوي كما سيأتي تنبيه جعل ابن طاهر وابن دقيق العيد هذا والذي قبله قسما واحدا وزاد العلو إلى صاحبي الصحيحين ومصنفي الكتب المشهورة وجعله ابن طاهر اسمين أحدهما العلو إلى الشيخين وأبي داود وأبي حاتم ونحوهم والآخر العلو إلى كتب مصنفة لأقوام كابن أبي الدنيا والخطابي ثم قال واعلم أن كل حديث عز على المحدث ولم يجده غالبا ولا بد له من إيراده فمن أي وجه أورده فهو عال بعزته ومثل ذلك بأن البخاري روى عن أماثل أصحاب مالك ثم روى حديثا لأبي إسحق الفزاري عن مالك لمعنى فيه فكان فيه بينه وبين مالك ثلاثة رجال